التعـــلم التعاوني
أنواع التعلم :
تعد محاولة مورتون دويتش في أواخر الأربعينات من القرن العشرين من المحاولات التي نبهت التربويين إلى أهمية التعاون بين التلاميذ،إذ اقترح ثلاثة تنظيمات(أبوزينة وآخرون،2003،ص71):
1- التعلم الفردي : يتدرب الطلاب على الاعتماد على أنفسهم لتحقيق أهداف تعليمية تخصهم تتناسب مع قدراتهم الخاصة واتجاهاتهم وغير مرتبطة بأقرانهم ، ويدخل ضمنه التعلم الذاتي ، ويتم التقويم وفق محكات موضوعة مسبقا يتحدد مدى قربه أو بعده منها
2- التعلم التنافـسي : فيه يتنافس الطلاب فيما بينهم لتحقيق هدف تعليمي يفوز بتحقيقه طالب أو مجموعة قليلة من الطلاب ، ويتم التقويم فيه وفق منحنى مدرج من الأفضل إلى الأسوأ .
3- التعلم التعـاونـي : فيه يعمل الطلاب مع بعضهم داخل مجموعات صغيرة يساعد كل منهم الآخر لتحقيق هدف تعليمي مشترك ووصول جميع أفراد المجموعة إلى مستوى الإتقان (محمد وعامر،2008،ص18) وتكون عندها العلاقة إيجابية بين الفرد والمجموعة إذ سعي الفرد لتحقيق أهدافه يدعم تحرك المجموعة نحو تحقيق أهدافهم (أبوزينة وآخرون ، 2003،ص71)، ويتم تقويم الأداء وفق محكات موضوعة مسبقا.
الفرق بين التعلم التعاوني و التعلم التقليدي :
يتميز التعلم التعاوني عن التعلم التقليدي بسمات عدة (وينقل خبراني عن عقل وأبوغزالة أهمها ):
1) العلاقة الإيجابية بين المعلمين والطلاب : فبينما في الصف التقليدي يكون المعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة ، فإن الصف التعاوني يشارك المعلم الطلاب في إعطاء المعارف بناء على خبرات ومهارات ومعارف الطلبة الشخصية والثقافة القادمة معهم من بيئاتهم المختلفة .
2) تقاسم السلطة بين المعلمين والطلاب : فبينما في الصف التقليدي تنحصر السلطة بيد المعلم ، نجدها في الصف التعاوني موزعة بين المعلم والطلبة إذ يوزعون الأدوار بينهم بعد تحديد الأهداف والأنشطة التي سينفذونها وتعطى الفرصة لجميع الطلبة لعرض خبراتهم ومعارفهم وطرق تعلمهم مما يسهم في زيادة احترامهم لأنفسهم وتطوير فكرهم .
3) المعلم كوسيط في العملية التعليمية : إذ أن مشاركة المعلمين والطلاب في تقاسم الصلاحيات الآنفة تعزز هذا المعنى مما يساعد الطلاب على ربط معارفهم وخبراتهم بخبرات جديدة ، كما تعلمهم كيف يتعلمون عن الأشياء حسب قدراتهم ، وكل ذلك لايتوفر في التعلم التقليدي .
4) طبيعـة تشكيل الطلاب في المجموعات التعاونية : إذ أن الخلفيات الاجتماعية والخبرات والقدرات المختلفة ضرورية لتحقيق التعلم الفعال مما يهئ فهما أعمق لوجهات النظر حول المادة ويطور مهارات التفكير لديهم ويعزز من إسهاماتهم ومشاركتهم مع جميع أطراف العملية التعلمية والتعليمية مما لايتوفر في التعلم التقليدي .(خبراني،1427هـ،ص6)
ففي التعلم التقليدي نجـد التالي :
1- الطلاب يجلسون في صفوف منتظمة مستمعين إلى المعلم
2- يجيب الطلاب على أسئلة المعلم ويؤدون الواجبات التي يطلبها منهم
3- يقوم المعلم بالتجارب ، الأنشطة و العروض وفقا للتعليمات المعدة مسبقا من قبله
4- يعتبر المعلم نفسه مرجعا رئيسيا وسلطة في الموضوع .
5- ينظر إلى المعرفة وكأنها بضاعة تنقل من حاوية المعلم إلى حاوية الطالب عبر عملية التدريس .
6- يقـوّم عمل الطلاب بمقدار التزامهم بمعايير الأداء المقررة .
7- ينظر إلى الطلاب بصفتهم تابعين للمعلم .(الحارثي،1423هـ،ص42)
الفرق بين التعلم التعاوني والتعلم بنظام المجموعات التقليدية الصغيرة وفقا للجدول رقم (5) التالي :
جدول رقم ( 5 )
الفرق بين التعلم التعاوني والتعلم بنظام المجموعات التقليدية
|
رقم
|
مجموعات التعلم التعاوني
|
المجموعات الصغيرة التقليدية
|
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ